الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
101
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأصل ، قال تعالى : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلِيَهِْ مِنْ ربَهِِّ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باِللهِّ وَملَائكِتَهِِ وَكتُبُهِِ وَرسُلُهِِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رسُلُهِِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 1 ) . « والجهاد في سبيله » ومنه الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ومنه جهاد النفس قال تعالى : . . . وَجاهِدُوا فِي سبَيِلهِِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 2 ) . « فانهّ ذروة » بالكسر والضم أي : أعلى . « الاسلام وكلمة » عطف على ( الايمان ) . « الاخلاص » روى ( ثواب الأعمال ) عن الصادق عليه السلام من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا دخل الجنّة واخلاصه بها ان ( تحجزه ) ( لا إله إلّا اللّه ) عمّا حرّم اللّه . وروي عن حذيفة : لا تزال ( لا إله إلّا اللّه ) ترد غضب الرب عن العباد ما كانوا لا يبالون ما انتقص من دنياهم إذا سلم دينهم ، فإذا كانوا لا يبالون ما انتقص من دينهم إذا سلمت دنياهم ثم قالوها ردت عليهم وقيل كذبتم ولستم بها صادقين . « فإنها الفطرة » التي فطر اللّه الناس عليها . « وأقام الصلاة ، فإنها الملة » أي : الدين والشريعة . روى فضل صلاة ( الكافي ) عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربهم ما هو فقال : ما علم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى ان العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : . . . وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 3 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 285 . ( 2 ) المائدة : 35 . ( 3 ) مريم : 301 .